الشيخ علي پناه الاشتهاردي

130

مدارك العروة

نعم يستثنى من ذلك موضعان : ( أحدهما ) إذا نذر الإحرام قبل الميقات فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص ( منها ) خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : لو انّ عبدا أنعم اللَّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ ( 1 ) . ولا يضرّ عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر مع انّ اللازم كون متعلَّق النذر راجحا ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار واللازم رجحانه حين العمل ولو كان للنذر . ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر . ولا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحا بشرط النذر ، فلا يرد ان لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم . وفي المقامين المذكورين ، الكاشف هو الأخبار فالقول بعدم الانعقاد كما عن جماعة لما ذكر ، لا وجه له لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة .

--> ( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب المواقيت ج 8 ص 237 . ( 2 ) في مسألة 62 من كتاب الحج .